حدث بالفعل .... قصه منقوله من سنين ****ه لما كنت بدرس كان عندى طالب فى فصلى غريب جدا رغم ان عمره كان لا يتعدى 11 سنه الا ان ملامحه الحاده و جسمه الرياضى و العند اللى بيتعامل بيه كان بيبينه اكبر من سنه ...و طبعا لان خبرتى قليله كنت بتعامل مع عنده بعند اكبر و بتعمد اخليه ينفذ كل اللى اقوله بحده ...و كان له قاعده عجيبه فى الفصل , الكل بيبقى باصصلى قدام فى اتجاه السبوره ( يا خوف يا تركيز)و هو لوحده باصص للجنب اليمين طول الوقت ...انا طبعا بذكائى استنتجت انه معجب بالبنت اللى جنبه فى الناحيه اليمين و انه مش بيركز معايه و بالتالى كنت بزعق له و بجبره يبص ناحيتى و ساعات احرجه بأسئله علشان اثبتله انه مش منتبه...و فى مره كان باصص لليمين فنبهته و لما بصلى وقفته و سألته سؤال: ها بقى عيد كل اللى انا قلته بالحرف ! هو : ماسمعتش كل حاجه ! انا : و ليه ماسمعتش ان شاء الله؟ اطرش🙉 و هنا تحول وشه من اللون القمحى الفاتح للاحمر و غلط غلطه عمره لانه خبط على الديسك و رد بصوت عالى : لا مش اطرش 😤 انا : و كمان بتعلى صوتك و تخبط الديسك ...اتفضل بره ! المهم فضلنا ناقر و نقير لحد ما انتهت السنه و طلعت النتيجه و طبعا نزل فى الانجليزى مش لانه ضعيف او غبى لكن لان مدرسته فاشله...ايوه انا اكتشفت بسبب نتيجته انى فاشله ...جت والدته و طلبت مساعده المدرسه بتوفير حد يذاكر معاه لحد الملحق و المدرسه رشحتنى و انا وافقت ...و بدأنا اول حصه لوحدنا و عرفت انه مش غبى نهائي لكن محتاج تركيز ...و جت مامته بعد الحصه تشكرنى انى هضيع جزء من اجازتى علشان اساعده و فى وسط كلامها قالت : هو والله كويس و ذكى اوى...ده بيقفل الماث ...ده غير انه بطل و مرشح يدخل فريق النادى فى الواتر بولو و قريب ندخل المنتخب ...هو بس مشكله ودنه و السماعات اللى كل شويه بنغيرها هى اللى ****راه 😔 انا حسيت ان الارض اتهزت تحت رجلى و انا بسمعها و رجع شريط مواقفى معاه قدام عينى و لقيتنى بسأل عن تفاصيل مشكلته😧 " هو مولود طبيعى بس سخن و هو صغير و حاسه السمع عنده اتأثرت لان حصل عطب فى الودن الشمال و اليمين ضعفت جدا و فى حروف مش بيسمعها خالص بس مع السماعات بيقدر يسمع لكن للاسف ممكن فى دوشه المدرسه تصفر فى ودنه و كتير بيرفض يلبسها خوفا من ان حد يلاحظ و يتريق مع انها غاليه و مستورده و مش بتبان لكن هو بيكرها 😔 تمالكت نفسى لحد ما مشيت و روحت البيت انهرت فى العياط ...ازاى كده ؟ ازاى كنت غبيه ؟ليه ما سألتهوش بينى و بينه عن سبب قاعدته ؟ ليه ما حاولتش اقرب و اعرف سبب عنده و اصراره على النظر للجهه اليمين ...انا يومها بس عرفت انه كان بيحاول ...بيحاول يعمل اللى انا عيزاه...على عكس ما كنت فاكره , هو كان بيركز بالودن اللى بيسمع بيها خفيف ...كان بيحاول يوفر على نفسه اهاناتى المتكرره ...طلبه للخروج اكتر من مره فى حصتى مش دلع لكن صداع بسبب السماعات و صوتى المستفز العالى ...ليه حكمت عليه و ظنيت انه قليل الادب و بيتحدانى بكيت كتير و دعيت ربنا يسامحنى و يقدرنى اعوضه و كثفت معاه حصص المراجعه و نجح و بقينا اصحاب و حتى لما بقي مش فى فصلى فضل يحضرلى المجموعه و يسألنى لو وقف معاه سؤال ...هو ماتغيرش ...هو كان مؤدب و لطيف من الاول ...لكن هو غيرنى ...علمنى ماحكمش على حد ...علمنى اصبر و اتعامل بحكمه و اسأل و اهتم ...علمنى ألتمس 70 عذر ...عرفنى ان العنيد و الحاد كان انا و اننا بنشوف الناس بعيون طباعنا ....و كبر الولد و اتخرج من هندسه و لسه بقابل والدته صدف و ساعات بتتصل بيه و لسه المسكينه بتشكرنى و بتوصلى سلام ابنها الجميل ... احنا كمدرسين اتخلقنا علشان نوجه بدون توبيخ و نقوم بدون اهانه ...احنا اتخلقنا علشان ننور عقول اولادنا و قلوبهم و ده مش ممكن يحصل بالقهر و الشده لكن بالحب و التفاهم ♥️🥰 #كومنتاتك